الشيخ محمد الصادقي الطهراني
132
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
مِنْ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَايُوقِنُونَ » « 1 » . ومنها كأغربها معنىً « طلوع الشمس من مغربها » كما تواتر عن النبي صلى الله عليه وآله وأئمة أهل بيته عليهم السلام « 2 » . ولا تنافي عديد الآيات « بعد آيات ربك » حيث إن بعض المجموع يعمّ الواحد منه والعديد ، كما وأن « يوم يأتي » لا يختص بيوم واحد ، فقد يشملان إتيان آيات في أيام . وترى في الحق إن الشمس سوف تطلع من مغربها قبل يوم القيامة ؟ وفي ذلك خراب العالم بتساقط المنظومة الشمسية وسائر المنظومات ! . فهل إنه مأول بطلوع شمس الإسلام من المغرب حيث يتهافت أهله في دولة المهدي عليه السلام إلى تقبل الإسلام قبل سائر المسلمين ، فلذلك لا تذكر في روايات الظهور حروبٌ آنذاك على صاحب الأمر عليه السلام إلَّا من بلاد إسلامية دون سائر البلاد . ولكنه يعارض نصوصاً من التواتر عن النبي صلى الله عليه وآله أنه في الحديث واقع الطلوع المعاكس للشمس من مغربها ، فليصدق ذلك الطلوع ما لم يطلع معارضاً لثابت العلم والقانون الكوني ، إلَّا أن تواتر طلوع الشمس من مغربها يقل عن تواتر رد الشمس وهما بمعنى واحد وخلفية واحدة من الناحية الكونية ، ومهما لا نصدِّق رد الشمس لفرض أداءِ صلاة العصر في وفتها لما فيه من مناحرات العدالة فضلًا عن العصمة وإضرابها ، فقد نصدق طلوع الشمس من مغربها بوجه مشترك بينهما ، وغاية الأمر هنا أن نقول : لا ندري هنا دونما هناك .
--> ( 1 ) ) . 27 : 82 ( 2 ) ) . في الدر المنثور 3 : 57 - / 63 - / أخرج آية « طلوع الشمس من مغربها » عن جماعة عن النبي صلى الله عليه وآله منهم أبو سعيد الخدري وأبو هريرة وعبد اللَّه بن عمر وحذيفة بن اليمان وأبو ذر وابن عباس وعبد اللَّه بن أبي أوفى وصفوان بن عسال ومعاوية بن أبي سفيان وعبد اللَّه بن عمرو العاصي وأنس والحسن وأبو أمامة وحذيفة بن السيد ، هؤلاء الأربعة عشر الذين أخرج عنهم عن النبي صلى الله عليه وآله أن « طلوع الشمس من مغربها » هذه أو من هذه الآية ، ثم الراوون عن أئمة أهل بيته كأمثال هؤلاء أم يزيدون